الفيض الكاشاني
234
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
ولايةً ولم ينصب لنا عداوةً ، فإنّ ذلك مسلم ضعيف « 1 » يرجى له الرّحمة من ربّه ويتخوّف عليه ذنوبه » . « 2 » وفي الكافي بإسناده الصّحيح عن الصّادق ( ع ) قيل له : « أرأيت من صام وصلّى واجتنب المحارم وحسن ورعه ممّن لا يعرف ولا ينصب ، فقال : إنّ الله يدخل أولئك الجنّة برحمته » . « 3 » وفي الاحتجاج الطّبرسي عن الحسن بن عليّ ( ع ) إنّه قال في كلام له : « فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الّذي ليس فيه اختلاف وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى الله ، سلم ونجا به من النّار ودخل الجنّة ، ومن وفّقه الله ومَنّ عليه واحتجّ عليه بأن نوّر قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمّتهم ومعدن العلم ، أين هو ؟ فهو عند الله سعيد ولله وليّ . ثمّ قال بعد كلام : إنّما النّاس ثلاثة : مؤمن يعرف حقّنا ويُسَلّم لنا ويأتمّ بنا ، فذلك ناجٍ محبّ لله وليّ ؛ وناصبٌ لنا العداوة يتبرّأ منّا ويلعَنَنا ويستحلّ دمائنا ويَجحَد حقّنا ويدين الله بالبراءة منّا ، فهذا كافر مشرك فاسق ، وإنّما كفر وأشرك من حيث لا يعلم ، « كما يسبّوا « 4 » الله عدواً بغير علم كذلك يشرك بالله بغير علم » ؛ ورجل آخذ بما لا يُختلف فيه وردّ علم ما أشكل عليه إلى الله تعالى مع ولايتنا ولا يأتمّ بنا ولا يعادينا ولا يعرف حقّنا ، فنحن نرجو أن يغفر الله له فيدخله الجنّة فهذا مسلم ضعيف » . « 5 » وقال رجل للصادق ( ع ) : « إنّا نتبرّأ من قوم لا يقولون ما نقول ، فقال : يتولّونا ، ولا
--> ( 1 ) - في المصدر : مستضعف . ( 2 ) - كتاب سليم بن قيس : 219 ؛ بحار الأنوار : 29 / 471 ، باب 13 ، 55 . ( 3 ) - لم توجد في الكافي ، راجع المحاسن : 1 / 158 ، باب خصائص المؤمن ، ح 94 ؛ بحار الأنوار : 27 / 183 ، أبواب ولايتهم ، باب 7 ، ح 36 . ( 4 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : سبّوا . ( 5 ) - الاحتجاج : 2 / 6 - 7 .